وزير الشؤون الدّينية يفتتح اليوم الدراسي :"التوازن الأسري ضمان لاستقرار المجتمع"

وزير الشؤون الدّينية يفتتح اليوم الدراسي :"التوازن الأسري ضمان لاستقرار المجتمع"

وزير الشؤون الدّينية يفتتح اليوم الدراسي :"التوازن الأسري ضمان لاستقرار المجتمع"

افتتح السّيد أحمد البوهالي وزير الشؤون الدّينية صباح يوم الثلاثاء 20 رمضان 1447 ه الموافق 10 مارس 2026 بمقرّ الوزارة يوما دراسيا بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الموافق 08 مارس من كل سنة بعنوان:
"التوازن الأسري ضمان لاستقرار المجتمع"
وذلك بحضور السّيدة غفران السّاحلي رئيسة الدّيوان.
وأكّد السّيد الوزير في كلمة بالمناسبة أنّ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يتزامن واحتفالات أخرى دينيّة من ضمنها ذكرى فتح مكّة والدّخول في العشر الأواخر من شهر رمضان الموسومة بالعتق من النّيران.
وذكّر السّيد الوزير بأنّ قيمة الـمرأة كبيرة في الإسلام الذي خصّها بمكانة أساسية في المحافظة على توازن الأسرة مضيفا أنّ الأسرة هي من مِنن اللّه ورحمته ولطفه بالإنسان لأنها تشكّل السّكن والملاذ والراحة والحاضنة وهي التي تحتويه وتتابعه في مختلف مراحل حياته وتمنحه الأمان والحفظ مستشهدا بالآية القرآنية الكريمة {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(الروم21) حيث وضع الله جلّ جلاله الأسرة في مكانة مقدّسة وكشف من خلال هذه الآية المقوّمات والشروط التي يمكن أن تجعل منها مؤسّسة سعيدة وهي المودّة والرّحمة والسكن
ودعا السّيد وزير الشؤون الدّينية السّادة الوعّاظ والأئمة إلى التطرّق إلى موضوع العناية بالأسرة في الخطب والدروس وفي برامج الإعلام الدّيني كما حثّ السّادة المؤدّبين والمؤدّبات على تربية أطفال الكتاتيب على احترام العائلة بمختلف أفرادها من خلال الدّروس الموجّهة لهم وثمّن التعاون المثمر مع وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في هذا المجال وفي مجالات أخرى.
وقدّمت الدّكتورة حميدة الفرشيشي (مديرة المعهد الأعلى للشريعة)المداخلة الأولى وعنوانها "دور المرأة في إرساء القيم: المرأة في وزارة الشؤون الدينية أنموذجا" أشارت فيها إلى أنّ تعاليم الدّين الإسلامي رفعت من شأن المرأة وجعلت لها مكانة متوازية مع الرّجل في بناء الأسرة وفي نصرة الخير وتحقيق التوازن العائلي واعتبرت أن الأسرة هي
الخليّة الأساسيّة في غرس القيم والأخلاق واللّبنة الأولى في بناء المجتمع الصّالح.
وتطرّقت في جزء ثان من محاصرتها إلى تميّز المرأة في وزارة الشؤون الدّينية من خلال اضطلاعها بمناصب قياديّة حيث نجد فيها رئيسة الدّيون والمديرة العامّة والمديرة والواعظة والمؤدّبة والعاملة والقائمة بشؤون المساجد مؤكّدة أنها تقوم بمختلف مهامها في كنف المسؤوليّة والالتزام ودون رهبة أو شعور بالنقصان.
وقدّمت السّيدة وجدان عيّادي الإطار السّامي في وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن المداخلة الثانية حول "الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ضمانة للاستقرار الأسري والمجتمعي" وبيّنت أنّ دستور تونس لسنة 2022 اهتم بالأسرة وخصّص الفصل 12 منه لهذا الموضوع حيث جاء فيه أنّ "الأسرة هي الخليّة الأساسيّة للمجتمع وعلى الدّولة حمايتها."وتتمثل هذه الحماية من خلال المواءمة بين البرامج الاجتماعيّة والإدماج الاقتصادي للمرأة حتى تقوم الأسرة بدورها المتميّز في تحقيق التوازن الأسري والتنشئة السّليمة للأطفال باعتبارهم مواطني الغد وفي ترسيخ القيم وتكريس التعاون والتكافل وتوقير كبار السّن وتحقيق التنمية المنشودة في تونس .
واستشهدت السيدة وجدان العيّادي بالعديد من البرامج التي وضعتها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بخصوص التمكين الاقتصادي ومنها برامج "صامدة" و"رائدة" وبرنامج دعم أمهات الأطفال المهددين بالانقطاع الدراسي .ودعّمت هذه البرامج بترسانة من القوانين التي تقوّي دور المرأة في الأسرة والمجتمع ومنها قانون مناهضة العنف ضد المرأة ومشروع قانون أساسي يتعلّق بالتوافق الأسري وقوانين خاصة بالمرأة العاملة في المجال الفلاحي وأشارت إلى أهمية العمل الشبكي والتشاركي بين مختلف مكوّنات الدولة لتحقيق الأهداف المرجوّة .
وفي إدارتها للجلسة أشارت السّيدة غفران الساحلي إلى أنّ القانون التونسي منح المرأة العديد من الحقوق معتبرة أن مثل هذه الاحتفالات يجب أن تكون فرصة لاستحضار دعم الإسلام للمرأة والأسرة مستشهدة بدور السيدة خديجة رضي الله عنها في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعمه من أجل نشر الإسلام في بداية الدّعوة بهدي من الله عز وجل، واستحضار دور المناضلات التونسيات في مقاومة الاستعمار وتركيز الجمهورية المستقلة، واستحضار معاناة المناضلات في غزة خاصّة وفلسطين عامّة وصمودهن الاسطوري .
ودعت إلى أن تكون مثل هذه المناسبات فرصة لتجاوز النقائص مشدّدة على أهمية الحوار في العائلة لتحقيق التوازن الأسري وإيجاد الصّيغة المثلى للحدّ من خطر استعمال التكنولوجيا التي سيطرت على عقول الجميع وحدّت من دور الأسرة.
هذا وانطلق اليوم الدراسي الذي نشطته الواعظة وردة القمري، بتلاوة آيات بيّنات من الذّكر الحكيم للـمقرئة دارين بن جديدية وتقديم النشيد الوطني.
كما اختتمت التظاهرة بنقاش شارك فيه الحضور من الإداريين والوعاظ والإطارات المسجدية والمؤدبات.
 

 

 

 

 

شارك:

أوقات الصلاة

تونس
الصبح05:10
الشروق06:35
الظهر12:36
العصر15:49
المغرب18:25
العشاء19:49

إشترك الأن

تونس

10° - 19°
الخميس19°
الجمعة17°
صحة شريبتكم مع ملاك اليزيد
شرفات المساء
محلى لمّتكم
رمضانيات - رمضان 2026 -
صحة شريبتكم
شارك و اربح
إذاعة الزيتونة

إذاعة الزيتونة

ON AIR
صحة شريبتكم مع ملاك اليزيد
شرفات المساء
محلى لمّتكم
رمضانيات - رمضان 2026 -
صحة شريبتكم
شارك و اربح